الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد:

   فإن العمل- أي عملٍ- يحتاج إلى الجِد والمثابرة والإخلاص؛ والعمل بروح الفريق الواحد؛ حتى يتسنى له الانطلاق والتطور والتقدم، ليكون في طليعة رصفائه وأضرابه؛ على المستويين الخاصّ والعام، والمملكة –حفظها الله- تولي العمليّة التعليميّة والتربوية اهتماما بالغًا، وعملاً دؤوبًا، كما تقوم بتوفير الدعم الماديّ والمعنويَّ لمؤسساتها التعليمية؛ بغية الارتقاء والترقي في ميادين العلم والمعرفة.

   ولتحقيق ذلك والحفاظ عليه والرفع من شأن المستوى التعليمي في شتى مناطق المملكة؛ صدر القرار السامي الكريم بإنشاء جامعة بيشة بتاريخ 6/2/ 1435هـ، وقد خطت جامعة بيشة خطوات واثقة في مجال التطوير والارتقاء بمخرجاتها التعليمية؛ وفقاً لخطتها الاستراتيجيّة القادمة (2017 ـ 2022)م،  والتي تواكب رؤية المملكة العربية السعوديّة 2030 رؤية الحاضر والمستقبل، وكان لذلك عائد إيجابيّ ومعرفيّ على الكليات بتحديث برامجها الدراسية لمرحلة البكالوريوس؛ لمواكبة  التطور العلمي الحديث بما يحقق لخريجيها أهلية المنافسة في سوق العمــل، ويمكنهم من خدمــة الوطن بشكل فاعـــل بالكوادر الوطنيّة المؤهّلة.

   وتعدّ  كليّة العلوم والآداب في بلقرن واحدة من أكبر وأبرز كليّات جامعة بيشة من حيثُ عدد طلابها، ومخرجاتها العلميّة والأدبيّة المختلفة، فهي تخدم طلاب وطالبات تسعة مراكز في المحافظة، وتسعى لتلبية حاجات وطموح الطلاب والطالبات، وتحقق رؤية الجامعة في الريادة العلميّة، والتميّز العلمي والبحثي، حيثُ تضم عدداً من الأقسام العلميّة والأدبيّة في شطريها: البنين والبنات، وتسعى بتوجيهات من معالي مدير الجامعة لإتاحة خيارات متنوعة في تخصصات مختلفة في جميع خططها الدراسيّة القائمة على تطوير العلوم؛ لسد احتياجات المجتمع السعودي؛ ولتلبية حاجة سوق العمل؛ ولإثراء طموح أبناء المحافظة في التميّز العلمي والأدبي.

   وما كان ذلك كلّه ليتحقق؛ لولا فضل الله تعالى أولاً وأخيراً ، ثم توجيه ودعم ولاة الأمر في هذا البلد المبارك المعطاء، وإدارة الجامعة العليا ممثلة بمعالي مديرها وأصحاب السعادة وكلائها، وجهود المخلصين من مختلف إداراتها، أجزل الله لهم جميعاً الأجر والمثوبة.

 

   ولا أملك إلا أن أتقدم لهم جميعاً باسمي وباسم جميع إخوتي وأخواتي الزملاء والزميلات أعضاء هيئة التدريس والإداريين والفنيين والإداريات والفنيات والطلاب والطالبات؛ بوافر الشكر وعظيم الامتنان سائلاً المولى -عز وجل- أن يأخذ بأيدينا جميعاً نحو المزيد من التوفيق والفلاح.

  عميد كلية العلوم والآداب ببلقرن

د. علي بن محمد بن إبراهيم شهاب